ابن عربي

449

الفتوحات المكية ( ط . ج )

القلوب . - « فأينما تولوا فثم وجه الله » - حقيقة منزهة ، بلا خلاف بين أهل الله . فإذا سجد العبد لله ، فقد سجد للقبلة المعتبرة . فان « الله بكل شيء محيط » - لا تقيده الجهات ، ولا تحصره الأينيات ، وهو بالعين في كل أين : ليس ذلك لسواه ، ولا يوصف به موجود إلا إياه . ( 631 ) فان جمع الساجد بين القبلتين ، كما جمع في خلقه بين النشأتين باليدين : فيقيد من يقبل التقييد ، ويطلق من يقبل الإطلاق ، فيعطى كل ذي حق حقه ، كما أن الله « أعطى كل شيء خلقه » .